قصة عواد خوي الذيب
7 أغسطس 2024
من قصص البادية الشهيرة، يبرز اسم عواد بن راشد الكبوش, المعروف بـ"خوي الذيب". وهي قصة تتسم بالبطولة والصداقة العميقة بين الإنسان والحيوان.
عواد، الذي عُرف بشجاعته وكرم أخلاقه، كان في رحلة غزو إلى البادية. وفي أثناء رحلته، صادف ذئباً يُعرف بـ"أبو سرحان"، الذي بدأ يتبعه.
رغم خوف عواد في البداية من الذئب، إلا أنه لم يرغب في قتله. بدلاً من ذلك، قام بإطعامه من طعامه أثناء الرحلة.
بعد مرور أربعة أيام، وعندما كان عواد في إحدى ليالي سفره نائماً، عاد الذئب ومعه "البو" (جلد ولد الناقة المملوء بالقش) وخلفه خمس إبل. وعندما استيقظ عواد، وجد الذئب بالقرب منه، يحمل "البو" والإبل التي جاءت معه.
قام الذئب بالطواف حول عواد وهمهم له مشيراً إلى أنه أحضر صيداً سميناً.
عاد عواد إلى أهله مع الإبل التي أحضرها الذئب، وأثناء وصوله إلى حزم قارا، اعتقد أن الذئب يودعه، لذا قام بذبح إحدى الإبل وتقديمها للذئب كرامته وكعشاء له، ثم عاد إلى عائلته. وشرح عواد للعرب أن الذئب هو صديقه وأنه قام بذبح الإبل له، داعياً الجميع إلى عدم إيذاء الذئب.
ومع ذلك، في صباح اليوم التالي، قام أحد رجال البادية بقتل الذئب أثناء تناوله من لحم الناقة. وعندما علم عواد بذلك، ثارت غيرته، فتتبع قاتل الذئب ولقنه درساً قاتلاً، دفاعاً عن صديقه الذئب.
قام أهل القتيل بالبحث عن الثأر، وقدموا شكواهم إلى قاضي من آل الشعلان، لم يُذكر اسمه. وبعد الاستماع إلى كافة الأدلة والشهادات، حكم القاضي بعدم وجود عقوبة على عواد، لأن عواد قد نبه العرب مسبقاً على صداقة الذئب، وحرص على عدم إيذائه.